مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
و ليس في الشرع الإسلامي ما يدل على أي حصر لأنواع العقود وتقييد الناس بها. فكل موضوع لم يمنعه الشرع بالنص الصريح ولا تقتضي القواعد والأصول الشرعية منعه يجوز أن يتعاقد عليه الناس ويلزمون فيه بعقودهم؛ وحينيذ يخضع التعاقد فيه للقواعد والشرائط العامة في العقود من أهلية العاقد، وقابلية المحل إلخ...
د- وأما الناحية الرابعة وهي مدى سلطان إرادة العاقدين على تحديد ااثار العقد المسمى وتعديل أحكامه الأصلية في حقوقهما الخاصة بينهما بشروط يتفقان عليها في التعاقد، أي إنشاء ما يشاءان من التزامات وقيود في العقد بإرادتهما، فهي أهم نواحي سلطان الارادة في نظر الحقوق الحديثة وموقف الفقه الاسلامي في هذه الناحية يختلف سعة وضيقا باختلاف المذاهب الاجتهادية فيه، لكن أوسع مذاهبه يتفق مع ما استقرت عليه النظريات القانونية في التشريع الحقوقي الحديث.
وسنعرض في الفصول التالية، مبدأ سلطان الإرادة العقدية في الفقه الاسلامي ثم نعرض في الفصل /44/ خلاصة عن الموضوع في الفقه الأجنبي. سلطان الارادة العقدية في نصوص الشريعة: /41- إن نصوص الكتاب والسنة التي هي أصل الاجتهادات الفقهية في الشريعة الإسلامية قد بلغت في شأن سلطان الارادة العقدية غاية العموم والمرونة.
اويمكن تصنيف هذه النصوص، بحسب موضوعها، في النواحي الأربع المتقدمة من سلطان الإرادة: /41 - (أ) و (ب) في حرية التعاقد وفي رضائيته المطلقة: قدجاء في ذلك قول الله عز وجل: (لا تأححلوا أموالكم بينحعم بالبطل الا أن تكوب تجكرة عن تراض منكم ) (سورة النساء29/4).
صفحه ۵۳۹