498

الفصل الحادي والأربعون

سلطان الارادة العقدية : نظرة عامة /48 - قمهيد: تجلى لنا من المباحث السابقة أن للعقود آثارا عامة كما أن لكل منها موضوعا وأثرا خاصين يتميز بهما عن سواه.

ورأينا أيضا أن من العقود عقودا مسماة تولى التشريع تنظيم أحكامها وأثارها بين العاقدين بحيث تكون تلك الآثار نتائج أصلية ينتجها العقد دون ان يحتاج العاقدان إلى اشتراطها وتعدادها.

إن مبدأ سلطان الإرادة العقدية موضوعه حرية إرادة العاقد في أصل العقد ونتائجه، وحدود تلك الحرية، أي مدى اعتبارها في نظر الشرع /41 - النواحي الأربع لحرية التعاقد: فهذا المبدأ يتعلق بأربع حريات في النواحي العقدية الأربع التالية: 1 - حرية العاقد في أصل التعاقد مع غيره.

- وحريته في إنشاء العقود والالتزامات بمجرد التراضي، دون تقييده بقيود شكلية ومراسم مخصوصة بحيث لا يعتبر تعاقده إذالم تتحقق صورها.

- وحريته في إنشاء ما يشاء من أنواع العقود في حدود حقوق الشخصية مهما كان موضوعها دون تقيد بأنواع العقود المسماة التي أقرها التشريع، ونظم لكل منها أحكاما خاصة.

صفحه ۵۳۶