مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
وبعضها لا يحتاج إلى القضاء، بل يستطيع صاحب الخيار بعد تحقق سببه في الواقع أن يمارس خياره في فسخ العقد، فيكون فسخه نافذا قبل أن يقضى به، كما في حالة خيار الشرط، وخيار تفرق الصفقة.
/40 - هذا ويجب أن يلاحظ في هذه الحالات الثلاث التي ي يسلخ فيها اللزوم عن العقود اللازمة بسبب الفساد أو الإكراه أو الخيار، أن ف سخ العقد فيها يكون مستندا لا مقتصرا، أي أنه يكون له انعطاف وتأثير رجعي ينسحب فيه الانفساخ على الماضي، فيجعل العقد كأنه لم ينعقد من أصله . وذلك على خلاف حكم الفسخ بسبب عدم اللزوم في العقود غير الازمة كما تقدم (ر: ف 7/40).
/45- وهذه الخيارات العقدية التي تنشأ عن ظهور حالات شوب إرادة العاقد بشائبة من عيوب الرضا، وتسلب اللزوم من العقد اللازم اهي كثيرة غير محصورة بما تقدم ذكره في بحث شوائب الأرادة.
وقد أوصلها الفقهاء إلى أكثر من عشرين خيارا . منها خيار الكمية ، وخيار كشف الحال وغيرهما(1).
وأحكامها مفصلة في مظانها ومناسباتها من كتب الفقه. (ر: "الدر المختار ورد المحتار" أول باب خيار الشرط 45/4 - 46؛ و "الأشبا والنظائر" لابن نجيم بحاشية الحموي أول أحكام الفسوخ، ج 2، الفن 3، ص/194 - 195).
وقد تناولت المجلة من الخيارات بالبحث سبعة أساسية هي: خيار الشرط، والوصف، والنقد، والتعيين، والرؤية، والعيب، والغبن بالتغرير
(1) خيار الكمية : كما لو اشترى شيئا بما في جيبه أو حقيبته من النقود دون بيان مقدارها، فإن للبائع الخيار عندما يعرف مقدارها.
وخيار كشف الحال: كما في البيع بمكيال أو بوزن حجر لا يعلم مقداره بالوحدات القياسية العرفية، فإن للمشتري الخيار متى علم مقدار سعة المكيال ووزن الحجر. (ر: رد المحتار 22/4 و 27).
صفحه ۵۳۴