495

بعد زوال الاكراه، كما تقدم في موضعه، فهو في النتيجة عقد مسلوب الزوم في حقه، سواء اعتبر بالإكراه فاسدا أو موقوفا، على الخلاف الاجتهادي السابق الذكر في صفته (ر: ف 4/34 الحاشية) .

/45- (ج) حالة الخيارات العقدية: فإن ثبوت الخيار لأحد العاقدين في فسخ العقد معناه سلب صفة الزوم من العقد في أصله .

ولذا اعتبر الفقهاء من شرائط لزوم العقود اللازمة أن لا يكون فيها خيار لأحد العاقدين (المجلة/ 114- 116) .

وهذه الخيارات منها ما يتوقف ثبوته على اتفاق إرادة الحاقدين عليه فلا يثبت إلا باشتراطهما، فيعتبر من قبيل الشروط العقدية، وذلك خيار الشرط وخيار النقد اللذان سلف إيضاح معناهما في بحث القياس (ر: ف / ثامنا).

ومنها ما يثبت بإيجاب الشرع لمصلحة أحد العاقدين صيانة لحقوقه فيكون نتيجة لبعض عيوب الرضا المتقدمة في بحث شوائب الإرادة، من خلابة أو تدليس عيب، أو تجزئة صفقة إلخ... (ر : ف 1/35 - 1/37) .

فيحق لصاحب الخيار فسخ العقد أو إمضاؤه، ما لم يوجد مسقط لخيار أو مانع شرعي يمنع ممارسته(1)، مما هو معروف في مواطنه ومباحثه من الأبواب الفقهية، وفي المواد /300- 360/ من المجلة.

هذا، وإن بعض تلك الخيارات العقدية يتوقف على القضاء، فلا يثبت الصاحبه ولا يقبل منه الفسخ قبل قضاء القاضي، كما في خيار العيب لأنه من المواطن التي تحتاج إلى خبرة وتحقيق قضائي في وجود العيب المسوغ لفسخ.

(1) كما لو وجد في المبيع عيب قديم، وحدث فيه عند المشتري عيب حادث، فمتنم عليه فسخ البيع بسبب العيب القديم.

صفحه ۵۳۳