مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
وعندئذ يكون للمستصنع حق الفسخ بمقتضى خيار فوات الوصف المشروط لا بمقتضى عدم اللزوم في عقد الاستصناع الشعبة الثانية: سلب اللزوم عن العقود اللازمة /40 - إن ما سوى هذه العقود الاحد عشر السالفة البيان هي عقود لازمة لزوما مطلقا في جميع الأحوال العادية، فلا يسوغ لأحد عاقديها أن يتحكل منها إلا برضى الآخر، كما بينا.
غير أن هناك أسبابا عامة يمكن أن تعتري العقود اللازمة فتجعل لعاقدين أو لأحدهما حق الفسخ، فإذا وجد شيء من تلك الأسباب في عقد لازم يسلب منه صفة اللزوم ما دام السبب الموجب لحق الفسخ قائما وتلك الأسباب قد تقدمت الإشارة إلى بعضها في بعض المناسبات لا وهي ترجع إما إلى ضرورة احترام الشرائط الشرعية لصحة العقد، وإما إلى ضرورة احترام إرادة العاقد وصيانة حقوقه الناشئة من العقد وعن هذا كان سلب صفة اللزوم عن العقود اللازمة إنما يتجلى في الحالات الثلاث التالية: /40- (1) حالة الفساد: فإن العقد الفاسد يحق لكل من الطرفين وللحاكم أيضا فسخه ما لم يمنع من الفسخ مانع شرعي؛ فهو، ما دام قابلا للفسخ، عقد مسلوب الزوم (ر: البدائع 300/5).
وسنرى أيضا معنى الفساد وحكمه في نظرية المؤيدات الشرعية (ر: ف/1/156 و 5/56).
/40 - (ب) حالة الإكراه: فإن العقد الواقع بالاكراه يحق لعاقده المستكره عليه فسخه أو إمضاؤه
صفحه ۵۳۲