478

- والالتزامات المتنوعة التي ينشئها العقد.

(أ) فأما الحكم الأصلي فهو الأثر النوعي للعقد، أو هو الغاية الحقوقية الأساسية التي شرع ذلك العقد ليكون طريقا مشروعا للوصول اليها.

وذلك كانتقال الملكية بعوض في عقد البيع، وبلا عوض في الهبة .

وكتمليك المنافع موقتا بعوض في الإجارة وبلا عوض في الإعارة. وكحل المتعة الزوجية في عقد الزواج، وسقوط أسباب النزاع القائم بين المتنازعين في عقد الصلح، وهلم جرأ...

تضح بذلك أن الحكم الأصلي لعقد هو الذي يعتبر موضوعا لذلك العقد حين التعاقد، بالمعنى الذي سبق شرحه للفظ "الموضوع" في الفصل الأول (ر: ف 4/29 _-5) .

(ب) وأما الالتزامات التي ينشئها العقد فهي كل تكليف بفعل، أو بامتناع عن فعل يجب بمقتضى العقد على أحد العاقدين لمصلحة العاقد الآخر. كتسليم المبيع، وضمان العيب، وأداء الثمن، وعدم استعمال الوديعة، ونحو ذلك مما تقدمت أمثلته(1) .

*(1) (ار: الدر المختار ورد المحتار، أوائل كتاب البيوع 6/4) .

وإن هذا التمييز الذي ميزناه بين الحكم الأصلي للعقد وبين الالتزامات التي ينشئها العقد هو المستفاد من مجموع نصوص فقهائنا في مختلف العقود. فإن فقهاءنا في طلع البحث عن كل عقد بعد تعريفه وبيان شرائطه يبينون في الغالب حكمه الأصلي، وكثيرا ما يميزون هذا الحكم الأصلي عن أحكام أخرى تنشأ بالعقد نفسه أيضا يسمونها احكاما قابعة أو تبعية. فقد قال صاحب "الدر المختارة شرح "تنوير الأبصارة في أوائل كتاب البيوع ما نصه : "وحكمه أي حكم البيع - ثيوت الملك" .

اي أن حكم عقد البيع هو ثبوت ملكية المبيع للمشتري انتقالا عن البائع.ا قال ابن عابدين في حاشيته "رد المحتارء تفسيرا وتعليقا على قول الشارح فوحكم بوت اللاق" ما نصه:

صفحه ۵۱۶