مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
الالتزام ، أي أنه أحد الأسباب المولدة للالتزامات، لأن الالتزام كما رأينا هو أثر حقوقي قد ينشا عن عقد فيكون التزاما عقديا، وقد ينشأ عن سبب آخر كالغصب والإتلاف، فإنهما سببان لالتزام الغاصب والمتلف بالضمان المالي. (وسنرى في الجزء الثالث من هذه السلسلة الفقهية حصر مصادر الالتزام).
والخلاصة أن بين العقد والالتزام الحاصل به ما بين المؤثر والأثر من العلاقة واختلاف المفهوم.
وبعد هذا التعريف والايضاح لمعنى الالتزام نعود فنقول: - إن الالزام (أي إنشاء الالتزامات بوجه عام بقطع النظر عن نوعها) هو أثر عام في كل عقد.
فلا يخلو عقد بين شخصين من إنشاء التزام على أحدهما، أو التزامات متقابلة عليهما . ذلك لأن الغاية من كل عقد إنما هي الوصول إلى تيجة حقوقية رضائية لم تكن حاصلة بين المتعاقدين قبل العقد، وإلا كان العقد عبثا من قبيل تحصيل الحاصل.
- أما الالتزامات المعينة التي ينشئها عقد معين، كالبيع والاجارة والرهن مثلا، فهي آثار خاصة لذلك العقد الذي أنشأها، كالتزام البائع بتسليم المبيع، والتزام المشتري بدفع الثمن نتيجة لعقد البيع، وكالتزام المرتهن بعدم التقصير في صيانة المرهون وبإعادته بعد وفاء الدين، ونحو ذلك مما سبقت أمثلته..
/39 - الفرق بين الالتزامات العقدية والحكم الأصلي لكل عقد: إن الالتزامات التي ينشئها كل عقد بين عاقديه هي غير الحكم الأصلي لذلك العقد. وإيضاح ذلك أن كل عقد ينشىء نوعين من الآثار : 1 - الحكم الأصلي لذلك العقد.
صفحه ۵۱۵