مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
لمصلحة المشتري. وكذا أداء الثمن، وتسلم المبيع، هما التزامان على المشتري لمصلحة البائع وكل من هذه الالتزامات في هذه الأمثلة هو تكليف بفعل، فهي التزامات إيجابية.
ب - وعدم التعذي على نفس إنسان أو جسمه أو ماله أو كرامته هو التزام يوجبه الشرع على كل مكلف.
وكذا عدم استعمال الوديعة، وعدم التقصير في حفغلها، هما التزامان على كل وديع لمصلحة المودع يوجبهما عقد الإيداع.
وكذا عدم تجاوز الحد المعتاد في استعمال العارية وفي استعمال المأجور هما التزامان على المستعير وعلى المستأجر لمصلحة المعير والمؤجر، ويجبان بعقدي الاعارة والاجارة.
وكل من هذه الالتزامات في هذه الأمثلة هو تكليف بامتناع عن فعل فهي التزامات سلبية.
/39 - ويتضح من هذه الأمثلة ما يلي: - إن الالتزام قد ينشأ عن عقد، كالتزام المستأجر بالأجرة، والتزام البائع بضمان العيب. وقد ينشأ عن مصدر آخر غير العقد، كما في ضمان المتلفات، وتعويض سائر الأضرار، فإن مصدره المباشر الذي نشأ الالتزام منه هو الفعل الضار؛ وكما في الالتزام بنفقة الأقارب، فإن مصدره الشرع فإذا كان الالتزام ناشئا عن عقد سمي : التزاما عقديا.
وإذا كان ناشئا عن مصدر آخر سمي : التزامأ غير عقدي.
- الفرق بين الالتزامات والعقود: فالالتزام هو غير العقد؛ ولا يجوز التعبير بالالتزامات عن العقود كما يفعل بعض الطلاب. فهذا التعبير خطا فاحش، فإن العقد مصدر من مصادر
صفحه ۵۱۴