473

الشخص على غيره، ان هذا النفاذ على الغير يرجع إلى أحد سببين: التعثيل، والخلفية.

- فالتمثيل هو كون العاقد إنما يمثل شخص ذلك الغير ويقوم مقامه ياما مشروعا في التعاقد نفسه، كما في حالتي النيابة والتفضل.

- والخلفية هي أن يحل بعد التعاقد غير العاقد محل العاقد في ملكية أمواله وحقوقه؛ كما في حالتي الوصية والإرث.

وبما أن الخلفية ينتقل فيها الملك والحقوق انتقالا عن العاقد إلى غيره كان من الطبيعي أن تسري على الخلف آثار عقود سلفه، لأن الشخص لا ستطيع تمليك أكثر مما يملك؛ وأموال السلف مثقلة بآثار عقوده النافذة عليه، فتنتقل كما هي ، لأن الانتقال لا يلغي الحقوق المكتسبة الثابتة(1) .

(1) يقسم علماء القانون في هذا المقام الخلف إلى صنفين: - خلف خاص، وهو الذي يخلف العاقد في ملكية عين أو أعيان مخصوصة من ماله كالموصى له بعين معينة من التركة.

- وحلف عام، وهو الذي يخلف العاقد في جميع حقوقه وذمته، وهو الوارث.

و لوارث في القوانين الأجنبية الأوروبية أن يقبل الإرث أو يرفضه. فإن قبله التزم بجميع ديون المورث ولو زادت عن التركة، كما أنه يستحق جميع حقوقه وأمواله.

وهذا معنى كونه يخلفه في ذمته العامة.

اما في شريعة الإسلام فليس للوارث رفض الإرث، بل الإرث جبري، ولا يلتزم بديون المورث، وإنما تستوفى الديون من التركة قبل الارث كما تقدم (ر: ف 23/

صفحه ۵۱۱