474

الفصل التاسع والثلاثون

اثار العقد - الإلزام /39 - الالزام واللزوم: الالزام في اصطلاح نظرية العقد يقع على معنيين : الأول: معنى: إنشاء الالتزامات. فيقال عقد ملزم بمعنى أنه ينشىء على العاقد التزاما. (وسنرى قريبا معنى الالتزام ) .

والثاني : معنى: عدم إمكان رجوع العاقد عن العقد بإرادته المنفردة.

فيقال: عقد ملزم، بمعنى أن العاقد لا يحق له فسخ العقد إلا برضى العاقد الآخر . فكما لا يعقد العقد إلا بالتراضي لا يفسخ إلا بالتراضي وهذا المعنى يسمى أيضا في اصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية : لزوما، فيقال عقد لازم لزوما، كما يقال : ملزم إلزاما، بمعنى أنه لا يستطيع العاقد فسخه إلا بالتراضي. وهذا التراضي على الفسخ يسمى عندئذ إقالة اا أو تقايلا، كما سنرى في الفصل (45) الباحث في انحلال العقد وإننا، بغية الدقة في تحديد المفاهيم العلمية ومنع الاشتباه، سنقصر لفظ (إلزام) ومشتقاته في العقود على المعنى الأول (إنشاء الالتزامات) ، الا ونقتصر في المعنى الثاني (عدم إمكان الرجوع عن العقد) على لفظ (اللزوم) ومشتقاته.

وستعرض - في هذا الفصل ثم الذي يليه - بعض المعلومات الإجمالية عن الإلزام واللزوم.

صفحه ۵۱۲