مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
فعقد النائب عن المنوب عنه نافذ على هذا الأخير كما لو باشره بنفسه وهو أهل لمباشرته. فالوكيل ببيع أو إجارة أو صلح أو تزويج أو تطليق أو بأي تصوف آخر إذا قام بهذا التصوف عن موكله ضمن حدود وكالته تسري على الموكل جميع الآثار النوعية لهذا التصوف من تمليك والتزامات وإسقاطات وزوجية وفراق، بحسب نوع التصرف الموكل به وكذا الولي أو الوصي على صغير قاصر أو على كبير مجنون، إذا ابرم عقدأ لمصلحة الصغير أو المجنون ضمن حدود سلطة الولاية أو الوصاية شرعا، كما لو اشترى لهما ما يحتاجان إليه أو باع ما يستغنيان عنه، أو آجر مالهما أو استأجر لهما، إلخ...
فكل ذلك نافذ ساري الآثار على الصغير أو المجنون. فيملكان ما اشتري لهما، ويلتزمان بثمنه في أموالهما يوفيه بالنيابة عنهما الولي أو الوصي، كما يخرج من ملكهما ما بيع من أموالهما.
ومن هذا القبيل العقود التي يجريها الحاكم على الأفراد بمقتضى سلطته الشرعية وولايته العامة، كبيع القاضي أموال المدين المماطل لأجل وفاء الدين، وبيعه الأموال المحتكرة جبرأ على محتكريها .
وهذا النفاذ المباشر في عقد النائب على المنوب عنه هو المميز الأساسي لعقد النائب عن عقد الفضولي كما تقدم.
- المتفضل عليه(1):
(1) في الفقه القانوني عند علماء القانون لا توجد نظرية العقد الموقوف كما في الفق الإسلامي. ولكن في مصادر الالتزام يبحثون فيما يسمونه "الفضالة" وأسميناه نحن هنا فيما يتعلق ابالعقود "تفضلاء ويوسعون حق المتفضل في إلزام المتفضل عليه ونفاذ تصرفاته في حقه إلى نطاق يعتبر في نظر الفقه الإسلامي فضولا محضا لا تفضلا.
وقد رأينا أن لفظ "الفضالة" غير موجود في العربية، فاستبدلنا به لفظ "التفضل" وآثرنا ااستعماله هنا في فقهنا عنوانا على الحالات الاستثنائية التي ينفذ فيها تصرف الشخص -
صفحه ۵۰۸