مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
نائبه الشرعي فهي حماية أموال الصغير المتصرف نفسه وحماية حقوقه من سوء تصرفه، لحدم رضده.
المبحث الثاني:
مدى نفاذ العقود على الأشخاص /38 - رأينا أن العقد لا يجوز أن يتجاوز على حقوق الغير، فإن تجاوز توقف وامتنع نفاذه، كما في عقد الفضولي لكننا نرى أشخاصا غير العاقد ينفذ عليهم عقد العاقد، وتقيدهم التزاماته الحقوقية كما لو كانوا هم العاقدين، فهم في حكم العاقد نفسه وليسوا أشخاصا ثالثين من الغير، بالمعنى المقصود من لفظ "الغيرء . وذلك كما لو رهن شخص بعض ماله في مقابل دين عليه، ثم مات، فإن هذا الرهن نافذ على ورثته، وإن لم يعقدوه هم. فلا يستطيعون أخذ المرهون من المرتهن واقتسامه بينهم ما لم يوفوه الدين كاملا؛ وإن كانوا غير مجبرين على وفاء الذين من أموالهم الخاصة إن لم يكن في التركة وفاءا لذلك وجب أن نعرف من هم الأشخاص الذين في حكم العاقد فتسري عليهم أثار عقده، وتنفذ في حقهم، فيكون سواهم هو المقصود بكلمة (الغير) في قولنا: إن العقد لا ينفذ في حقوق الغير.
/38- إن تتبع الأحكام الفقهية فيما يتعلق بالعقد وآثاره تدل على أ الأشخاص الذين لهم حكم العاقد نفسه من كل الوجوه أو من بعضها فتنفذ في حقهم وتسري عليهم أثار عقده ضمن حدود معينة، هم الأصناف التالية: - المنوب عنه في العقد المعقود بطريق النيابة، في جميع صورها (من ولاية، أو وصاية، أو وكالة)(1).
(1) الولاية : هي نيابة شرعية ثابتة لبعض أقرباء الشخص القاصر كأبيه وجده بترتيب معين.
والوصاية : مي نيابة قضائية لشخص ينصبه القاضي للتصرف عن أيتام قاصرين يسمى : وصيا والوكالة : نيابة تعاقدية، كما تقدم في النوع /7/ من العقود الموقوفة وهو عقد الفضولي.
صفحه ۵۰۷