466

/38 - وأما حق الغير فله ثلاثة أوجه: - إما أن يكون حق الغير متعلقا بعين المحل المعقود عليه، كما في بيع ملك الغير. ويدخل في ذلك أيضا تبرع المريض مرض الموت بما يزيد عن ثلث أمواله، فإن التوقف فيه إنما هو لحقوق الورئة المتعلقة بالمعقود عليه عينا.

وكذا تصرف المرتد، فإن التوقف فيه لحقوق الورية أو بيت المال لأن عقوبة المرتد هي القتل وجويا ما لم يرجع إلى دين الإسلام .ا - وإما أن يكون متعلقا بمالية المحل المعقود عليه دون عينه، كما في تصدف المدين غير المحجور عليه بما يضر حقوق الدائنين، فإن حقوق الدائنين متعلقة بمالية أمواله لأجل استيفاء ديونهم، وليست حقوقهم متعلقة بأعيان أمواله؛ حتى أنه لو استطاع أن يأتي بمال آخر يفيهم به حقوقهم نفذت تصرفاته الموقوفة في أمواله تلك التي تعاقد عليها، فلو كانت حقوقهم متعلقة بعين مال المدين كحقوق الورئة في أعيان التركة لما أمكن صرف الدائنين عن أخذ العين بدفع الدين إليهم نقدآ - وإما أن يكون متعلقا بصلاحية التصوف نفسه لا بمحله المعقود عليه. ويدخل في ذلك تصوف ناقص الأهلية المحجور عليه حجرا شرعيا بسبب الصغر، كالصغير المميز، أو حجرا قضائيأ بسبب السفه، أو بسبب الدين المحيط.

فناقص الأهلية من صغير قاصر، أو سفيه أو مدين محجورين، لا يملك حق التصرف في حقوقه وأمواله، لأن حق التصرف إنما هو لنائبه من ولي، أو وصي، أو حارس قضائي؛ فهو الذي يتصرف عنه، كما سنرى فصيله في نظرية الأهلية والولاية . فإذا تصرف ناقص الأهلية من تلقاء نفسه دون إذن من نائبه الشرعي كان متجاوزا على حق هذا النائب وصلاحيته ولو أنه إنما يتصرف في حقوقه وأمواله. فيتوقف تصرفه على إجازة ذلك النائب الشرعي صاحب حق التصرف: فإن أجازه نفذ، وإن رده بطل

صفحه ۵۰۴