مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
و سنعالج النفاذ إجمالا في هذا الفصل ثم الإلزام واللزوم في الفصلين التاليين 39 و 40 .
النفاذ /38- نفاذ العقود معناه أن العقد منتج نتائجه المرتبة عليه شرعا منذ انعقاده. أي ان حكم ذلك وآثاره الخاصة في الحقوق والأموال التي ورد العقد عليها حاصلة بمجرد رضا عاقديه.
- فنفاذ البيع مثلا معناه أنه بمجرد انعقاده صحيحا قد نقل ملكية المبيع الى المشتري وملكية الثمن إلى البائع، وأوجب بين الطرفين سائر الالتزاماتل الأخرى التي أنشأها؛ كوجوب التسليم والتسلم، وضمان العيب في المبي إن ظهر فيه عيب، إلخ...
- ونفاذ عقد الزواج معناه أنه بمجرد انعقاده كذلك صحيحا قد أحل المتعة الزوجية بين الزوجين، وأوجب على كل منهما الحقوق والالتزامات المتقابلة التي ينشئها العقد بينهما، فأصبح الرجل مسؤولا بنفقة المرأة بحدودها وشرائطها المشروعة، وأصبحت المراة مسؤولة بمتابعته وطاعته المشروعة، إلخ...
وهكذا يقال في كل عقد، كالاجارة والصلح والقسمة وغيرها..
فمتى كان العقد منتجأ نتائجه منذ انعقاده صحيحا بالشكل المشروح سمي عندئذ: حقدا نافذا (ر : المجلة/374) .
/38- وعكس النافذ هو الموقوف. فالعقد الموقوف لا ينتج حكمه منذ انعقاده؛ بل إنه - رغم انعقاده صحيحا - تكون آثاره الخاصة النوعية وسائر نتائجه الحقوقية متوقفة، أي معلقة محجوزة لا تتحقق ولا تسري لوجود مانع يمنع تحققها وسريانها شرعا.
وذلك كما في حالة الإكراه، فإن من استكره على إجراء عقد لا يريده يكون عقده موقوفأ حتى يرضى بنفاذه عليه بعد زوال الاكراه، كما تقدم في
صفحه ۴۹۷