مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
تقوم على أساسه نصوص المجلة وسائر النصوص الفقهية في المذهب الحنفي (1).
ملاحغلارت - يتضح مما سلف بيانه في مباحث عيوب الرضا كلها الملاحظتان التاليتان: - أن العقد في الفقه الإسلامي يقوم على أساس التراضي الحر وافتراض الصدق والأمانة وحسن النية بين المتعاقدين في إنشاء العقد ثم في نفيذه كما تم عليه اتفاقهما، وفاقا لقول الله تعالى في القرآن العظيم : يتأيها الذيب ءامنوا لا تأكلوا أنولكم بينحكم بالبطل إلا أن تكوب كرة عن تراض ونكة) (سورة النساء: 29/4).
*(1) النظريات القانونية في آثار العقد تقضي بأن يمنح العاقد حق فسخ العقد عند امتناع العاقد الآخر عن تنفيذ التزامه في العقود الملزمة لجانبين كالبيع والإجارة والصلح، ولو كان من الممكن إجبار الممتنع على التنفيذ العيني قضائيا، ويسمى هذا في اصطلاح علماء القانون: حق الفسخ (وهم يميزون في اصطلاحهم بين الفسخ والابطال. فحق الفسخخ يستعمل في هذا المقام عند امتناع العاقد عن التنفيذ؛ وحق الابطال يستعمل في حالات عيوب الرضا فقط). وحجة علماء القانون في حق الفسخ هي أن العاقد قد تفوت مصلحته في التنفيذ العيني ااذا لم يتم التنفيذ في الموعد المحدد في العقد؛ فيجب أن يعطى مجالا للتحلل من رباط العقد إن شاء، (مع تضمين العاقد الممتنع عن التنفيذ تعويضا عما لحق رفيقه من ضرر بسبب الامتناع الذي اضطره إلى الفسخ) وبهذا أخذ قانوننا المدني الجديد في المادة /158/ منه. والذي أرى أن هذا النظر القانوني وجيه وعادل. وهو مقبول في قواعد الشريعة الاسلامية وفقهها الذي من أهم أسسه قاعدة دفع الضرر المستمدة من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: 9لا ضرر ولا ضراره (ر: ف 2/10 و 18/81) وإذا كانت صوص المذهب الحنفي لا تتقبله، فإن في قواعد المذاهب الأخرى ونصوص فقهائها ما يؤيده تمام التأييد كما ظهر لي من تتبع هذا الموضوع في فقه المذاهب. وانظر ما سياتي في بحث فسخ العقد في الفصل (6/45) .
صفحه ۴۹۴