452

ثمنا أكثر. ففي هذه الحال يمنح المشتري خيارا في أخذ الباقي بحصته من المن أو إبطال العقد (رد المحتار: أول خيار الشرط 46/4) . ومعنى ذلك ان تفرق الصفقة - الذي هو اختلال التنفيذ - قد عاد على الرضا السابق فعابه، لأن المشتري لم يصدر منه ذلك الرضا إلا على أساس شراء جميع المعقود عليه، لا بعضه فقط.

ومثل ذلك يقال فيما إذا لم يحدث سبب تفرق الصفقة بعد العقد - كالهلاك - بل كان موجودأ قبل التعاقد لكنه كان خفيا فظهر بعد التعاقد، كما لو بيع شيء محدد المقدار فظهر أنقص من القدر المسمى في العقد .

فهذا أيضا تفرق للصفقة يختل فيه التنفيذ ويعيب الرضا، فيوجب الخيار لمشتري بطريق الأولوية (ر: المجلة/ 223- 218/ ومرشد الحيران 354 - 358) ذلك لأن نقصان المحل مصاحب في الواقع تكوين العقد وإن تأخر ظهوره ومعرفته. فهو أشبه بالغلط الواقع حين التعاقد، بل يمكن اعتباره أيضا صورة من الغلط.

ومثل ذلك أيضا ما لو بيع شيء تضره التجزئة، فظهر مشتحق(1) بعضه. فإن المشتري يخير في حق الباقي، لانتقاض التنفيذ في الجزء الذي استحق، فيختل الرضا السابق لاختلال التنفيذ. ار: الدرر أواخر باب الاستحقاق 193/2 ومرشد الحيران/ 412) .

3/37- (ب) ظهور عيب في المبيع غير مدلس: قدم أن العيب في الشيء المبيع إذا دلسه البائع على المشتري تدليسا فإنه يعتبر من قبيل الخلابة، ويوجب الخيار للمشتري. (ف 5/35) .

(1) الاستحقاق هو أن يدعي أحد ملكية شيء موجود في يد غيره، ويثبتها بالبينة ويقضى له بها. فإذا كان الشيء المستحق قد وصل إلى ذي اليد بطريق الشراء، يتبين أن البائع قد باع ما لا يملك، فينفسخ البيع ويرجع المشتري على البائع بالثمن ، كما يرجع هذا البائع على بائعه أيضا، وهكذا... والاستحقاق قد يقع على الشيء، وقد يقع على بعضه فقط فيسمى : استحقاقأ جزئيا

صفحه ۴۹۰