مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
التنفيذ - سواء أكان بتقصير من أحد العاقدين، أو بسبب لا يد له فيه - تأثير جعي في ذلك الرضا السليم السابق من العاقد المتضرر فيصبح غير سليم لأن ذلك الرضا لم يوجد منه إلا على أساس الوصول إلى تنفيذ العقد وفقا لحدوده المتفق عليها(1).
وأشهر حالات هذا النوع من اختلال التنفيذ الذي يعيب الرضا السابق أربع: - تفرق الصفقة.
ب- ظهور عيب غير مدلس في المبيع.
ج- ظهور المبيع مرهونا أو مأجورا.
د- امتناع العاقد عن الوفاء بشرط لا يمكن الإجبار فيه على التنفيذ العيني. وإيضاح ذلك فيما يلي: /3 - (أ) تفرق الصفقة(2): فرق الصفقة معناه تجزئة العقد، ويكون ذلك في عقود المعاوضات المالية عندما يحدث ما يستوجب هذه التجزئة، كما لو اشترى شخص شيئا فهفلك بعضه في يد البائع قبل التسليم. فالبيع في هذه الحال يبطل حتما في حق الجزء الهالك من البيع لفقدان محل العقد، إذ لا عقد بلا محل.
وهكذا تتفرق الصفقة على المشتري لأنه اشترى الكل فلم يتحقق له إلا بعضه، فيضطر أن يتمم مطلوبه بصفقة أخرى ربما لا تتيسر له، أو تكلفه
*(1) علماء القانون يفصلون فصلا نهائيا بين مرحلة الرضا في العقد ومرحلة تنفيذه وبحسب النظر القانوني لا يمكن رجوع شيء من حالات اختلال التنفيذ إلى عيوب الرضا ولو تعذر التنفيد العيني، لأنه يوجد في القانون عند تعذر التنفيذ العيني طريق اأخرى لتنفيذ العقد جبرا مي : التتفيذ بطريق التعويض.
(2) الصفقة في لغة العرب تستعمل بمعنى العقد . وأصلها أنهم كانوا عندما يتفق المتبايعان يضرب أحدهما بيده على يد الآخر عنوانا على الاتفاق (ر: المصباح) .
صفحه ۴۸۹