441

المستأجر مثلا أن يحسب المبيع أو المأجور خاليا من العيوب؛ ومن واجب البائع أو المؤجر معرفة ذلك وتقديره. فإذا ظهر في المبيع أو المأجور عيب كان المشتري أو المستأجر غالطا ومعذورا في غلطه فله الرد. ولا يكون في ذلك مفاجأة للبائع أو للمؤجر، لأن عليهما أن يتوقعا ذلك(1) .

هذه إجمالا خلاصة الحالات التي يعتبر فيها غلط العاقد من شوائب الارادة العقدية، لأن غلطه واضح من حيث إن العاقد قد كشف عن إرادته بنفسه صراحة، أو أن إرادته مكشوفة بطريق الدلالة . فإذا خالف الواقع مراده لا لال

(1) يقول الأستاذ السنهوري في كتابه الجديد "مصادر الحق في الفقه الإسلامي" 130/2.

الطبعة الأولى: سلامة الشيء من العيوب شرط ضمني في العقد تقتضيه طبائع الأشياء. فإذا ظهر عيب في الشيء، تبين أن المشتري كان واهما مندما اعتقد أن الشيء سليم من العيب. ومن هنا كان خيار العيب متصلا أوثق الاتصال بنظرية الغلط، بل هو ليس الا صورة من صوره المتعددة.

ويقول الإمام الكاساني من فقهاء الحنفية في كتابه "البدائع" في بحث خيار العيب (5/.

.(274 السلامة مشروطة في العقد دلالة فكانت كالمشروطة نصا، فإذا فاتت المساواة كان له الخيار... لأن البيع عقد معاوضة والمعاوضات مبناما على المساواة عادة وحقيقة...

ولأن السلامة لما كانت مرغوب المشتري ولم يحصل فقد اختل رضاه. وهذا يوجب الخيار لأن الرضا شرط صحة البيع... فانعدام الرضا يمنع صحة البيع؛ واختلاله يوجب الخيار فيه، إثباتا للحكم على قدر الدليل".

وهذا البيان من صاحب البدائع كما ترى صريح في أن حكم خيار العيب في الفق الاسلامي مبني على أساس أن رضا المشتري قد اختل بظهور العيب في المبيع، فهو من قبيل شوائب الارادة المسماة عيوب الرضا وقد قدمنا (ف 5/35) أن تدليس العيب يدخل في صور الخلابة.

و نضيف هنا أن العيب الذي لم يدلسه البائع تدليسا على المشتري بل كان يجهله اليائع فسه يمكن عده من قبيل الغلط. وسنرى أيضأ أنه يمكن عده من صور اختلال التنفيذ الذي هو العيب الرابع الأخير من عيوب الرضا

صفحه ۴۷۸