434

يكن مسترسلا، وليس له خيار، لأن غبنه عندئذ قد جاء من عجلته وتقصيره.

(ب) وأما تلقي الركبان فهو أن يخرج الشخص إلى ضاحية البلد ليتلقى القادمين ببضائعهم من القرى والبوادي إلى المدينة، فيشتري منهم ما يحملونه إلى السوق، أو يبيعهم ما يريدون شراءه. فإن غبنهم بالنسبة إلى سعر السوق كان لهم الخيار في إبطال العقد في الاجتهاد الحنبلي ولو لم يتخذ معهم شيئا من أساليب الخداع.

وحجة الإمام أحمد بن حنبل في ذلك ما ثبت في السنة النبوية وأخرجه الإمام مسلم (1) في صحيحه من أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن تلقي الركبان وجعل لهم الخيار إذا هبطوا السوق فوجدوا أن من تلقاهم فباعهم أو ابتاع منهم قدا غبنهم (ر: المغني، والشرح الكبير 77/4- 89 و 90) .

(1) رواه البخاري 92/3، 94، ومسلم في البيوع 1156/3 من حديث ابن عمر (1517)، وأبي هريرة (1519)، وابن عباس (1521) .

صفحه ۴۷۱