429

ولكن البائع ومن في حكمه إذا كان عالما بالعيب فكتمه كان مدلسا لعيب، وداخلا تحت حكم الخلابة. أما إذا لم يكن البائع عالمأ بالعيب فهو ضامن له أيضا بمقتضى العقد، ولكنه ليس بمدلس . فالفرق بين تدليس العيب وعدمه لا يظهر بالنسبة إلى ضمان العيب لأن ضمانه حكم مشترك في الحالين، وإنما يظهر في بعض أحكام أخرى لها طابع الجزاء، كما لو شرط البائع في عقد البيع براءته من ضمان العيب، (أي عدم مسؤوليته عما يمكن أن يظهر من عيوب في المبيع) فرضي المشتري بهذا الشرط اعتمادا على السلامة الظاهرة، ثم ظهر في المبيع عيب قديم: - ففي هذه الحال إذا كان البائع جاهلا وجود العيب في مبيعه وإنما شرط هذا الشرط للاحتياط، فشرطه هذا صحيح مسقط لضمان العيب عن عهدته باتفاق المذاهب الاجتهادية. فيعتبر المشتري مشتريا على مسؤولية فسه، كما لو كان عالمأ بعيب المبيع فاشتراه راضيا به.

ب - أما إذا كان البائع عالمأ بعيب المبيع فكتمه عن المشتري واشترط البراءة من ضمان العيب ليحمي بهذا الشرط سوء نيته، ففي أقوى الاجتهادات لا يصح شرطه هذا، ويبقى خاضعا للضمان، لأن شرطه هذا لاحتيال لا للاحتياط، فهو سيىء النية بشرطه هذا فلا يجوز أن يستفيد منه(1).

/35- خلاصة حكم الخلابة بوجه عام: ابالنظر في جميع صور الخلابة التي نقلناها من المذاهب الاجتهادية في

ضمان العيب رغم علمه بالعيب وسوء نيته. ار: كتابي فعقد البيع في الشريعة الاسلامية" وهو الجزء الرابع من هذه السلسلة ف /127/ وبداية المجتهد لابن رشد

صفحه ۴۶۶