425

كراهة تحريمية (ر: الشرح الكبير 79/4 ورد المحتار 132/4) .

وفقهاء المالكية يجرون قياس التناجش في جانب المشتري أيضا، كما في بيوع المزايدة إذا تواطأ المشتري مع منافسيه على أن يكفوا عن المزايدة ليتمكن من شراء السلعة بثمن بخس . ففي هذا أيضا ينص المالكية على اثبات الخيار للبائع في إبطال العقد، لأنه مناجشة من المشتري كمناجشة البائع (ر : شرح الخرشي وحاشية العدوى 83/5) .

/35 - (ثالثا) : التغرير: وأما التغرير فهو في اللغة إيقاع شخص في الغرر (بفتحتين)، أي في الخطر (ر: لسان العرب) .

والمراد به هنا في اصطلاح الفقهاء: الإغراء بوسيلة قولية أو فعلية كاذبة، لترغيب أحد المتعاقدين في العقد، وحمله عليه .

إن التغرير ينقسم إلى نوعين: - تغرير في السعر، ويسميه فقهاء الشريعة : تغريرا قوليا - وتغرير في الوصف، ويسمونه: تغريرا فعليا(1).

(1) التغرير في السعر: فالتغرير القولي في السعر، كما لو قال البائع أو المؤجر، للمشتري أو * (1) إن فقهاءنا يقسمون التغرير إلى قولي وفعلي، ناظرين إلى الوسيلة المستخدمة فيه .ا ويريدون بالقولي نفس ما أسميناه فتغريرا في السعرة لأن أسعار الأشياء ليست صفات م نظورة فيها، فالوسيلة الطبيعية للاغراء في السعر هي الكلام والبيان الكاذب .

- ويريدون بالتغرير الفعلي نفس ما أسميناه فتغريرا في الوصف"، لأن إيهام الشخص بصفة كاذبة في الشيء يكون بواسطة فعل يوهم في ذلك الشيء صفة مصطنعة.

لذلك رجحنا نحن في التسمية والتقسيم النظر إلى الغاية من التغرير، لا إلى الوسيلة ، فقلنا: تغرير في السعر، وتغرير في الوصف، لأنه أوضح وأكثر انسجاما بين الاسم والحكم.

صفحه ۴۶۲