416

قادرا على التنفيذ، وإلا لم يكن هناك رهبة، وفي النتيجة لا إكراه.ا والصورة الأولى (حالة الإيقاع) يسميها القانونيون إكراها حسيا والثانية (حالة التهديد) يسمونها : إكراهأ نفسيأ . وهي تسمية حسنة .

- إن الأمر المستكره عليه قد يكون إيجابيا أو سلبيا، أي فعلا أو تركا: - فمثال الفعل : الإكراه على إجراء عقد.

- ومثال الترك: إكراه شخص على عدم فسخ بيع مشروط له فيه الخيار إلى مدة محدودة حتى مضت مدة الخيار.

م إن الإكراه، بالنظر إلى شدته ودرجة تأثيره بحسب قوة الوسيلة المرهبة المستعملة فيه ، يقسمه فقهاؤنا إلى نوعين: - اكراه تام، أو ملجىء : وهو ما كان فيه خشية إتلاف نفس أو تعطيل عضو، أو كان فيه ضرب شديد مبرح ونحوه، أو حبس مديد، أو قيد مديد(1) أو عمل مهين لذي جاه، وأمثال ذلك من الوسائل الشديدة القوية التأثير، سواء أكان على نفسه أو على من يحرص عليه كأبيه أو ابنه أو زوجه.

- واكراه ناقص، أو غير ملجىء: وهو ما كانت وسيلته لا توجب إلا الما خفيفا أو غما يسيرا، كضرب خفيف، أو تهديد به .

وإن شئت فقل في هذا التقسيم : اكراه قوي، واكراه ضعيف. فالإكرا الملجىء، أو القوي، يعتبر مفقدا للرضا، ومفسدا للاختيار. وغير الملجىء، أو الضعيف، يفقد الرضا ولا يفسد الاختيار. ويختلف اعتبار الوسيلة مرهبة أو غير مرهبة بحسب حال الشخص

(1) يفسرون المديد هنا بأنه ما تجاوزت مدته يوما واحدا (رد المحتار 81/5) .

صفحه ۴۵۲