409

/33 - ج: المواضعة في الشخص، أو قضية "الاسم المستعارة.

وقد تكون الصورية المواضع عليها في الشخص المتعاقد لا في أصل العقد، وذلك كما في الشخص المسخر الذي يتعاقد ويعمل ويكتب باسمه المصلحته الشخصية في الظاهر، ولمصلحة غيره في الباطن، ثم يعلن أن كل عقوده وأملاكه أو بعضها هي في الواقع لذلك الغير، وأن اسمه فيها مستعار عن اسمه، وهي قضية : الاسم المستعار.

فالمواضعة هنا إنما هي بين العامل باسمه ظاهرا، ومن يعمل لمصلحته باطنا، فهي من قبيل الوكالة السرية يتواطأ الطرفان على إخفائها وظهور الوكيل بمظهر الأصيل.

فعندئذ يحل الشخص الحقيقي محل الشخص الصوري، أي يحل المستعار له الاسم محل المعير، فتكون ثمرات العقود والاكتسابات للمستعار له، ضمن حدود وقيود شرعية وقانونية ترى في محلاتها، لصيانة حقوق الأشخاص الآخرين، خوفا من أن يتخذ إعلان عارية الاسم وسيلة لتهريب المال من بين يدي من تعلق به حقهم؛ كما لو أقر بذلك المريض مرض الموت، أو المفلس.

وقد تناولت المجلة مسألة الاسم المستعار وبينت حكمها إجمالا في الفصل الثاني من كتاب الإقرار (المجلة/ 1591 - 1593) . المبحث الثاني: الهزل /33 - الهزل ضد الجد (بكسر الجيم)، وهو كلام العابث اللاعب أو المستهزىء الذي لا يقصد أن تترتب على كلامه أحكامه وآثاره الشرعية .

ويتحقق الهزل في التصرفات القولية بأحد طرق: - إما بتصريح مقارن للعقد من الطرفين أو أحدهما بأن يقول مثلا: اني أبيع، أو أهب، أو أعير، هازلا.

- وإما بمواضعة سابقة، بأن يتواضع الطرفان على أن العقد الذي

صفحه ۴۴۴