408

ذلك في بيع العقار بغية تخفيف رسوم الانتقال المطروحة على أساس البدل.

في جميع صور المواضعة على مقدار البدل يعتبر بدل السر المتواضع عليه إذا صرح الطرفان عند المواضعة بأن البدل الذي سيذكر في العقد هو بدل صوري لا عبرة له.

وأما إذا لم يصرحا بذلك عند المواضعة فالعبرة للبدل المتعاقد عليه علنا، لأنه هو الأصل الظاهر الاعتبار ، إذ كثيرا ما يتفاوض الطرفان على بدل، ثم يتغير رأيهما فيتفقان في العقد على خلافه، فلا يبطل اعتبار مقدار البدل الظاهر في العقد إلا إذا كانا قد صرحا في المواضعة بعدم اعتباره (ر: البدائع 177/5)(1).

*(1) الشروط المتفق عليها قبل العقد إذا لم يصرح بها بعد ذلك حين التعاقد ففي سريانها على العقد اختلاف الاجتهادات. والأصل في الاجتهاد الحنبلي سريانها. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه : "قاعدة العقود" : ان أصل المذمب أن الشروط المتقدمة على العقد كالمقارنة له ، فإذا تواطا ثم هقدا العقد مطلقا حمل على ما تواطا عليه . وإذا غير أحدهما نيته كان قد عقد على خلاف ما شرط عليه. ومذا غدر ونكث لا يلزم معه العقد (ر: "قاعدة العقوده ص/204/ الطبعة الأولى، مطبعة السنة المحمدية) .

ونلفت النظر بهذه المناسبة إلى أن هذا الكتاب "قاعدة العقوده لابن تيمية قد نقلنا عن سخة مخطوطة منه في الطبعة الثالثة من كتابنا هذا "المدخل الفقهي" في غير هذا الموضع.

م طبع هذا الكتاب بعد فلك في مطبعة السنة المحمدية سنة 1368 ه -1949م بمساعي واشراف الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي . ولكن هذا الأستاذ الناشر قد غير اسم الكتاب فسماه انظرية العقدة لابن تيمية وقدم له مقدمة تشعر بأنه قد غير اسمه لأن موضوعه هو ما يسميه علماء القانون من الافرنج : "نظرية العقده .

وقد عزونا نحن الآن إلى النسخة المطبوعة باسمها الأصلي لأننا لا نقر للأستاذ الناشر هذا التغيير في اسم الكتاب، إذ لا يجوز له ذلك لأسباب معلومة غنية عن البيان رغم مساعيه المشكورة في طبعه ونشره.

صفحه ۴۴۳