302

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

المؤلف ﵀؛ لأنَّ الكلام في الأمر المطلقِ خاصةَ، والمعلقُ على شرطٍ غيرُ مطلق.
والحقُّ أنَّ المطلقَ لا يقتضى التكرار، بل يخرجُ من عهدته بمرةٍ واحدة، فلو قال لوكيله: طلِّق زوجتي، فليس له إلَّا تطليقة واحدة. ولو قال لعبده: اشتر متاعًا لم يلزمْه ذلك إلا مرَّة واحدة. وهذا لا شك فيه، سواء قلنا باقتضائه المرة، أو مطلق الماهية، لأنَّ معناهما آيلٌ إلى شيء واحد؛ فادِّعاءُ اقتضاء التكرارِ لا وجه له ألبتة.
وكذلك تكرير الصيغة، فكونُه للتأكيد أظهر.
تنبيهان:
الأوَّل: إذا عُلِّق الأمرُ على شرطٍ، فالظاهرُ أنَّه يكونُ بحسب ما يدلُّ عليه ذلك الشرطُ لغة، فإن كان يفيدُ التكرار تكرَّرَ، وإلَّا فلا.
مثالُ الأوَّل: كما جاءك زيدٌ فأعطه درهمًا.
ومثالُ الثَّاني: إنْ جاءك زيدٌ فأعطه درهمًا.
الثَّاني: قول المؤلف (^١): (وقولهم: إنَّ الحكم يتكررُ بتكرر العلة، فكذا الشرطُ.
قلنا: العلة تقتضي حكمها، فيوجدُ بوجودها، والشرطُ لا يقتضي. . .) إلخ.

(^١) (٢/ ٦٢١).

1 / 305