418

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

أن يوفوا بعهدهم ولا يكلفوهم فوق طاقتهم.

وملخص الجواب أن كل كنيسة في مصر والقاهرة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد ونحوها من الأمصار التي مصرها المسلمون بأرض العنوة، فإنه يجب إزالتها إما بالهدم أو غيره بحيث لا يبقى لهم معبد في مصر مصره المسلمون بأرض العنوة، وسواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة لأن القديم منها يجوز أخذه ويجب عند المفسدة وقد نهى النبي أن تجتمع قبلتان بأرض فلا يجوز للمسلمين أن يمكنوا أن يكون بمدائن الإسلام قبلتان إلا لضرورة كالعهد القديم لا سيما وهذه الكنائس التي بهذه الأمصار محدثة يظهر حدوثها بدلائل متعددة والمحدث يهدم باتفاق الأئمة.

وأما الكنائس التي بالصعيد وبر الشام ونحوها من أرض العنوة فما كان منها محدثاً وجب هدمه، وإذا اشتبه المحدث بالقديم وجب هدمهما جميعاً لأنَّ هدم المحدث واجبٌ وهدم القديم جائز وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وما كان منها قديماً فإنه يجوز هدمه ويجوز إقراره بأيديهم، فينظر الإمام في المصلحة فإن كانوا قد قلُّوا والكنائس كثيرة أخذ منهم أكثرها، وكذلك ما كان على المسلمين فيه مَضَرَّة فإنه يؤخذ أيضاً وما احتاج المسلمون إلى أخذه أُخذ أيضاً.

وأما إذا كانوا كثيرين في قرية ولهم كنيسةٌ قديمة لا حاجة إلى أخذها ولا مصلحة فيه فالذي ينبغي تركها كما ترك النبي وخلفاؤه لهم من الكنائس ما كانوا محتاجين إلیه ثم أخذ منهم.

وأما ما كان لهم بصُلح قبل الفتح مثلُ ما في داخل مدينة دمشق ونحوها فلا يجوز أخذه ما داموا موفين بالعهد إلا بمعاوضةٍ أو طيب أنفسهم كما فعل المسلمون بجامع دمشق لما بنوه.

فإذا عُرف أن الكنائس ثلاثة أقسام: منها ما لا يجوز هدمه، ومنها ما يجب هدمه كالتي في القاهرة ومصر والمحدثات كلها، ومنها ما يفعل المسلمون فيه الأصلح كالتي في الصعيد وأرض الشام فما كان قديماً على ما بيناه فالواجب على ولي الأمر فعل ما أمره الله به وما هو أصلح للمسلمین من إعزاز دين الله وقمع أعدائه وإتمام ما فعله الصحابة من إلزامهم بالشروط عليهم ومنعهم من الولايات في جميع أرض

416