407

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

إن أبا عبد الله سئل عن الرجل يرى الطنبور والمنكر أيكسره؟ قال: لا بأس. وقال أبو الصقر: سألت أبا عبد الله عن رجل رأى عوداً أو طنبوراً فكسره ما عليه؟ قال: قد أحسن وليس عليه في كسره شيء. وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عمن كسر الطنبور والعود فلم ير عليه شيئاً. وقال إسحاق بن إبراهيم: سئل أحمد عن الرجل يرى الطنبور أو طبلاً مغطى أيكسره؟ قال: إذا تبين أنه طنبور أو طبل كسره. وقال أيضاً: سألت أبا عبد الله عن رجل يكسر الطنبور أو الطبل عليه في ذلك شيء؟ قال: يكسر هذا كله وليس يلزمه شيء. وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور الصغير يكون مع الصبي قال: يكسر أيضاً. قلت: أمر في السوق فأرى الطنبور يُباع أأكسره؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويتَ أي فافعل. قلت: أُدعى لغسل الميت فأسمع صوتَ الطبل قال: إن قدرت على كسره وإلا فاخرج. وقال في رواية إسحاق بن منصور في الرجل يرى الطنبور والطبل والقنينة قال إذا كان طنبور أو طبل وفي القنينة مسكر اكسره. وفي مسائل صالح قال أبي: يُقتل الخنزير ويفسد الخمر ويكسر الصليب. وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر وطائفة من أهل الحديث وجماعة من السلف وهو قول قضاة العدل. قال أبو حصين: كسر رجل طنبورا فخاصمه إلى شريح فلم يضمنه شيئاً. وقال أصحاب الشافعي: يضمن ما بينه وبين الحد المبطل للصورة، وما دون ذلك فغيرُ مضمون لأنه مستحق الإزالة، وما فوقه فقابل للتمول لتأنَّ الانتفاع به، المنكر إنما هو الهيئة المخصوصة فيزول بزوالها.

ولهذا أوجبنا الضمان في الصائل بما زاد على قدر الحاجة في الدفع، وكذا الحكم في البغاة في إتباع مدبرهم والإِجهاز على جريحهم، والميتة في حال المخمصة لا يزاد على قدر الحاجة في ذلك كله. قال أصحاب القول الأول: قد أخبر الله سبحانه - عن كليمه موسى - عليه السلام - أنه أحرقَ العجل الذي عبد من دون الله ونسفه في اليمِّ وكان من ذهب وفضة وذلك محقٌ له بالكلية. وقال عن خليله إبراهيم - عليه السلام - فجعلهم جذاذاً. وهو الفتاتُ وذلك نصٌ في الاستئصال. وروى الإمام أحمد في مسنده والطبراني في المعجم من حديث الفرج بن فضالة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن

405