What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
٢١ - واجبات الشريعة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمة الله عليه -: واجبات الشريعة التي هي حق الله تعالى ثلاثة أقسام عبادات كالصلاة والزكاة والصيام، وعقوبات إما مقدرة وإما مفوضة وكفارات.
وكلَّ واحد من أقسام الواجبات ينقسم إلى بدنِّي وإلى ماليٍّ وإلى مركب منهما، فالعبادات البدنية كالصلاة والصيام والمالية كالزكاة والمركبة كالحج.
والكفارات المالية كالإطعام والبدنية كالصيام والمركبة كالهدي يذبح ويقسم.
والعقوبات البدنية كالقتل والقطع والمالية كإتلاف أوعية الخمر والمركبة كجلد السارق من غير حرز وتضعيف العزم عليه وكقتل الكفار وأخذ أموالهم.
والعقوبات البدنية تارة تكون جزاء على ما مضى كقطع السارق وتارة تكون دفعاً عن الفساد المستقبل وتارةً تكون مركبة كقتل القاتل.
وكذلك المالية فإن منها ما هو من باب إزالة المنكر، وهي تنقسم كالبدنية إلى إتلاف وإلى تغيير وإلى تمليك الغير.
٢٢ - حكم المنكرات من الأعيان والصور:
فالأول المنكرات من الأعيان والصور: يجوز إتلاف محلها تبعاً لها مثل الأصنام المعبودة من دون الله لما كانت صورها منكرة جاز إتلاف مادتها، فإذا كانت حجراً أو خشباً ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها، وكذلك آلات الملاهي كالطنبور يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء، وهو مذهب مالك وأشهر الروايتين عن أحمد. قال الأثرم: سمعتُ أبا عبد الله يسألُ عن رجل كسر عوداً كان مع أمة لإِنسان فهل يغرمه أو يُصلحه؟ قال لا أرى عليه بأساً أن يكسره ولا يغرمه ولا يصلحه قيل له: فطاعتها قال ليس لها طاعة في هذا. وقال أبو داود سمعت أحمد يُسأل عن قوم يلعبون بالشطرنج فنهاهم فلم ينتهوا فأخذ الشطرنج فرمى به، قال: قد أحسن: قيل فليس عليه شيء؟ قال: لا قيل له: وكذلك إن كسر عوداً أو طنبوراً؟ قال: نعم، وقال عبدالله سمعت: أبي في رجل يرى مثل الطنبور أو العود أو الطبل أو ما أشبه هذا ما يصنع به؟ قال: إذا كان مكشوفاً فاكسره. وقال يوسف بن موسى وأحمد بن الحسن
404