What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
منهما ما اقتضته ولايته الشرعية مع رعاية العدل والتقيد بالشريعة.
فصل:
وأما عقوبة من عُرف أن الحق عنده وقد جحده، فمتفق عليها بين العلماء لا نزاع بينهم أن من وجب عليه حق من عين أو دين وهو قادر على أدائه وامتنع منه أنه يُعاقب حتى يؤدِّه، ونصوا على عقوبته بالضرب، ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة.
وقال أصحاب أحمد: إذا أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع أُمر أن يختار إحدى الأختين أو أربعاً فإن أبي حُبس وضرب حتى يختار، قالوا: وهكذا كل من وجب عليه حق هو قادر على أدائه فامتنع منه فإنه يضرب حتى يؤديه، وفي السنن عنه ﷺ أنه قال: «مَطلُ الواجد يُحلّ عِرضه وعُقوبته» والعقوبةُ لا تختص بالحبس بل هي في الضرب أظهر منها في الحبس، وثبت عنه ﷺ أنه قال: «مَطل الغنيّ ظلم» والظالم يستحق العقوبة شرعاً.
١٨ - التعزير على ترك الواجبات:
فصل:
في التعزير:
واتفق العلماء على أن التعزير مشروع في كل معصية ليس فيها حد، وهي نوعان ترك واجب أو فعل محرم.
التعزير على ترك الواجبات:
فمن ترك الواجبات مع القدرة عليها كقضاء الديون وأداء الأمانات من الوكالات والودائع وأموال اليتامى والوقوف والأموال السلطانية ورد الغصوب والمظالم فإنه يعاقب حتى يؤدِّيهَا، وكذلك من وجب عليه إحضارُ نفس لاستيفاء حق وجب عليها، مثل أن يقطع الطريق ويلتجئ إلى من يمنعه ويذب عنه فهذا يعاقب حتى يحضره. وقد روى مسلم في صحيحه عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: «من خاصم في باطل وهو يعلم، لم يزلْ في سخط الله حتى يَنزعَ، ومن حالت شفاعتُه دون حد من حدود الله فقد ضادَّ الله في أمره، ومن قال في مسلم ما ليس فيه حُبس في ردغة الخبال حتى يخرجَ مما قال». فما وجب إحضاره من النفوس والأموال
401