What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
فصل:
هل يصح ضرب المتهم؟
قال شيخنا: واختلفوا فيه هل الذي يضربه الوالي دون القاضي أو كلاهما أو لا يسوغ ضربه على ثلاثة أقوال:
أحدهما: أنه يضربه الوالي والقاضي، وهذا قول طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرهم منهم أشهب بن عبد العزيز قاضي مصر، فإنه قال يمتحن بالحبس والضرب ويضرب بالسوط مجرداً.
والقول الثاني: أنه يضربه الوالي دون القاضي، وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وأحمد حكاه القاضيان.
ووجه هذا أن الضرب المشروع هو ضرب الحدود والتعزيرات، وذلك إنما يكون بعد ثبوت أسبابها وتحققها.
والقول الثالث أنه يحبس ولا يُضرب، وهذا قول أصبغ وكثير من الطوائف الثلاثة بل قول أكثرهم، لكن حبس المتهم عندهم أبلغ من حبس المجهول.
ثم قالت طائفة منهم عمر بن عبد العزيز ومطرف وابن الماجشون، إنه يحبس حتى يموتَ ونص عليه الإمام أحمد في المبتدع الذي لم ينته عن بدعته أنه يحبس حتى يموت، وقال مالك: لا يُحبس إلى الموت.
فصل:
والذين جعلوا عقوبته للوالي دون القاضي قالوا: ولايةُ أمير الحرب معتمدها المنع من الفساد في الأرض وقمع أهل الشر والعدوان وذلك لا يتم إلا بالعقوبة للمتهمين المعروفين بالإِجرام بخلاف ولاية الحكم، فإنَّ مقصودها إيصال الحقوق إلى أربابها وإثباتها.
قال شيخنا: وهذا القول هو في الحقيقة قولٌ بجواز ذلك في الشريعة لكن لكل وليٍّ أمر أن يفعل ما فُوِّض إليه فكما أنَّ والي الصدقات يملكُ من أمر القبض والصرف ما يملكه والي الخراج وعكسه كذلك والي الحرب ووالي الحكم يفعل كل
400