What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
قال شيخنا - رحمه الله - وهو قول جمهور السلف. [حاشية ابن القيم ١٢ /١٧٦]
٨- إباحة بعض الجهال الفاحشة بالمملوك:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ظنَّ كثيرٌ من الجهال أنَّ الفاحشة بالمملوك كالمباحة أو مباحة، أو أنها أيسر من ارتكابها من الحر، وتأولت هذه الفرقة القرآن على ذلك وأدخلت المملوك في قوله ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦].
حتى إنَّ بعض النساء لْتُمكِّن عبدها من نفسها وتتأوَّل القرآن على ذلك، كما رُفع إلى عمر بن الخطاب امرأةٌ تزوجت عبدها وتأولت هذه الآية، ففرق عمر - رضي الله عنه - بينهما وأدبها وقال: (ويحك إنما هذا للرجال لا للنساء).
ومن تأول هذه الآية على وطء الذكران من المماليك فهو كافر باتفاق الأمة.
قال شيخنا ومن هؤلاء من يتأول قوله تعالى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] على ذلك.
قال: وقد سألني بعض الناس عن هذه الآية، وكان ممن يقرأ القرآن فظن أن معناها في إباحة ذكران العبيد المؤمنين.
قال: ومنهم من يجعل ذلك مسألةَ نزاع يبيحه بعض العلماء ويحرمه بعضهم، ويقول: اختلافهم شبهة.
وهذا كذبٌ وجهل، فإنه ليس في فرق الأمة من يبيح ذلك بل ولا في دين من أديان الرسل، وإنما يبيحه زنادقة العالم الذين لا يؤمنون بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر.
قال: ومنهم من يقول: هو مباح للضرورة مثل أن يبقى الرجل أربعين يوماً لا يجامع، إلى أمثال هذه الأمور التي خاطبني فيها وسألني عنها طوائف من الجند والعامة والفقراء.
قال: ومنهم من قد بلغه خلافُ بعض العلماء في وجوب الحد فيه، فظنَّ أنَّ ذلك خلافٌ في التحريم ولم يعلم أنَّ الشيء قد يكون من أعظم المحرمات كالميتة والدم ولحم الخنزير وليس فيه حدّ مقدر.
ثم ذلك الخلاف قد يكون قولاً ضعيفاً فيتولد من ذلك القول الضعيف الذي هو
382