What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
وفي لفظ للبخاري أن النبي ﷺ قال: ((لعلك قبَّلت أو غمزت أو نظرت؟)) قال: لا يا رسول الله قال: ((أنكتها)) لا يكني قال: نعم فعند ذلك أمر برجمه.
وفي لفظ لأبي داود: أنه شهد على نفسه أربع مرات كلُّ ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة قال: ((أنكتها)) قال: نعم قال: ((حتى غاب ذلك في ذلك منها)) قال: نعم قال: ((كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء في البئر)) قال: نعم، قال: ((فهل تدري ما الزنى)) قال: نعم أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً قال: ((فما تريد بهذا القول)) قال: أريد أن تطهرني به، فرجم.
وفي السنن أنه لما وجد مسّ الحجارة قال: يا قوم ردّوني إلى رسول الله ﷺ فإنَّ قومي قتلوني وغرّوني من نفسي وأخبروني أن رسول الله ﷺ غيرُ قاتلي.
وفي صحيح مسلم، فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله إني قد زنيت فطهرّني وأنه ردها، فلما كان من الغد قالت: يا رسول الله لِمَ تردُّني، لعلك أن تردَّني كما رددت ماعزاً، فوالله إني لحبلى قال: ((إما لا فاذهبي حتى تلدي)) فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته قال: ((اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه)) فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها، فحُفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فانتضح الدم على وجهه فسبها، فقال رسول الله ﷺ: ((مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبةً لو تابها صاحب مُكس لغُفر له)) ثم أمر بها فصُلِّي عليها ودفنت.
وفي صحيح البخاري أن رسول الله ﷺ قضى فيمن زنى ولم يُحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه.
وفي الصحيحين أن رجلاً قال له: أنشدك بالله إلا قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: صدق اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فقال: قل قال: إنّ ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فافتديتُ منه بمائة شاةٍ وخادم، وإنِّي سألت أهل العلم فأخبروني أنَّ على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأنَّ على امرأة هذا الرجم فقال: ((والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله: المائةُ والخادم ردٌّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغدُ يا أنيس على امرأة هذا فاسألها، فإن اعترفت
378