What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
الحديث، يعني أنه إن استلحقه وشركه في ميراثه لم يحلَّ له لأنه ليس بولده، ولو كان مملوكاً يستخدمه لم يحل له، لأنه قد شرك فيه لكون الماء يزيد في الولد.
وفي هذا دلالة ظاهرة على تحريم نكاح الحامل سواء كان حملها من زوج أو سيد أو شبهة أو زنى وهذا لا خلاف فيه، إلا فيما إذا كان الحمل من زنى ففي صحة العقد قولان: أحدهما بطلانه وهو مذهب أحمد ومالك، والثاني صحته وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، ثم اختلفا فمنع أبو حنيفة من الوطء حتى تنقضيّ العدة وكرهه الشافعي وقال أصحابه: لا يحرم. [زاد المعاد ٥/١٥٥]
٢ - ما في قصة العرنيين من الأحكام:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وفي القصَّة دليلٌ على التداوي والتَّطَّب وعلى طهارة بول مأكول اللحم، فإنَّ التداوي بالمحرمات غيرُ جائز ولم يؤمروا مع قرب عهدهم بالإِسلام بغسل أفواههم وما أصابته ثيابهم من أبوالها للصلاة، وتأخير البيان لا يجوز عن وقت الحاجة.
وعلى مقاتلة الجاني بمثل ما فعل، فإن هؤلاء قتلوا الراعي وسملوا عينيه ثبت ذلك في صحيح مسلم.
وعلى قتل الجماعة وأخذ أطرافهم بالواحد.
وعلى انه اذا اجتمع في حق الجاني حدٌّ وقصاص استُوفيا معاً فإن النبي قطع أيديهم وأرجلهم حدّاً لله على حرابهم وقتلهم لقتلهم الراعي. على أن المحارب إذا أخذ المال وقتل قطعت يده ورجله في مقام واحد وقتل.
وعلى أن الجنايات إذا تعدَّدت تغلظت عقوباتها، فإنَّ هؤلاء ارتدوا بعد إسلامهم وقتلوا النفس ومثلوا بالمقتول وأخذوا المال وجاهروا بالمحاربة، وعلى أن حكم ردء المحاربين حكم مباشرهم، فإنه من المعلوم أنَّ كل واحد منهم لم يباشر القتل بنفسه ولا سال النبي ﷺ عن ذلك.
وعلى أن قتل الغيلة يوجب قتل القاتل حدّاً فلا يسقط العفو ولا تعتبر فيه المكافأة.
وهذا مذهب اهل المدينة، وأحدُ الوجهين في مذهب أحمد اختاره شيخنا وأفتى به. [زاد المعاد ٤٩/٤]
376