377

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

الفصل السابع:

الحدود والتعزير

١- تحريم وطء الحبلى من غير واطئها:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل في قضائه ﷺ في تحريم وطء المرأة الحبلى من غير الواطئ:

ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنَّ النبي ﷺ أتى بامرأة مجح على باب فسطاط فقال: «لعله يريد أن يُلمَّ بها» فقالوا نعم، فقال: رسول الله ﷺ قال: «لقد هممتُ أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحلّ له؟ كيف يستخدمُه وهو لا يَحِل له؟»، قال أبو محمد بن حزم لا يصح في تحريم وطء الحامل خبرٌ غير هذا. انتهى.

وقد روى أهلُ السنن من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في سبايا أوطاس «لا تُوطأُ حاملٌ حتى تضعَ ولا غيرُ حامل حتى تحيضَ حيضةً».

وفي الترمذي وغيره من حديث رويفع بن ثابت - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقِ ماءهَ ولدَ غيره» قال الترمذي حديث حسن.

وفيه عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: «حَرَّم وطء السَّبايا حتى يضعنَ ما في بطونهنَّ».

وقوله ﷺ «كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يَحِلُّ له؟».

كان شيخنا يقول في معناه: كيف يجعله عبداً موروثاً عنه ويستخدمه استخدام العبيد وهو ولده، لأن وطأه زاد في خلقه.

قال الإِمام أحمد الوطء: يزيد في سمعه وبصره قال فيمن اشترى جاريةً حاملاً من غيره فوطئها قبل وضعها، فإن الولد لا يلحق بالمشتري ولا يتبعه لكن يعتقه لأنه قد شرك فيه لأن الماء يزيد في الولد، وقد روي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ أنَّه مرَّ بامرأة مجح على باب فسطاط، فقال: «لعله يريد أن يلم بها» وذكر

375