What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
يوثق بدينها فإن المقصود حاصلٌ بخبرها كما يحصل بأخبار الديانات، ولهذا تقبل شهادتها وحدها في مواضع ويحكم بشهادة امرأتين ويمين الطالب في أصح القولين وهو قول مالك وأحد الوجهين في مذهب أحمد.
قال شيخنا - قدس الله روحه -: ولو قيل: يحكم بشهادة امرأة ويمين الطالب لكان متوجهاً قال لأنَّ المرأتين إنما أقيمتا مقام الرجل في التحمل لئلا تنسى إحداهما بخلاف الأداء، فإنه ليس في الكتاب ولا في السنة أنه لا يحكم إلا بشهادة امرأتين ولا يلزم من الأمر باستشهاد المرأتين وقت التحمل، ألا يحكم بأقل منهما فإنه سبحانه أمر باستشهاد رجلين في الديون، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ومع هذا فيحكم بشاهد واحد ويمين الطالب ويحكم بالنكول والرد وغير ذلك.
فالطرق التي يحكم بها الحاكم أوسع عن الطرق التي أرشد الله صاحب الحق إلى أن يحفظ حقه بها وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أن سأله عقبة بن الحارث فقال إني تزوجت امرأة فجاءت أمة سوداء فقالت إنها أرضعتنا فأمره بفراق امرأته فقال إنها كاذبة فقال ((دعها عنك)) ففي هذا قبول شهادة المرأة الواحدة وإن كانت أمة وشهادتها على فعل نفسها وهو أصل في شهادة القاسم والخارص والوزان والكيال على فعل نفسه. [إعلام الموقعين ٩٥/١]
374