What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
ويحكم بالقافة بالسنة الصريحة الصحيحة التي لا معارض لها، ويحكم بالقسامة بالسنة الصحيحة الصريحة.
ويحكم بشاهد الحال إذا تداعى الزوجان أو الصانعان متاع البيت والدكان، ويحكم عند من أنكر الحكم بالشاهد واليمين بوجوده الأجر في الحائط فيجعله للمدعي إذا كانت إلى جهته، وهذا كله ليس في القرآن ولا حكم به رسول الله ﷺ ولا أحد من أصحابه فكيف ساغ الحكم به ولم يجعل مخالفا لكتاب الله، وَرُدَّ ما حكم به رسول الله ﷺ وخلفاؤه الراشدون وغيرهم من الصحابة ويجعل مخالفاً لكتاب الله، بل القول ما قاله أئمة الحديث: إن الحكم بالشاهد واليمين حكم بكتاب الله فإنه حق والله - سبحانه - أمر بالحكم بالحق فهاتان قضيتان ثابتتان بالنص.
أما الأولى: فلأن رسول الله ﷺ وخلفاءه من بعده حكموا به ولا يحكمون بباطل.
وأما الثانية: فلقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] فالحكم بالشاهد واليمين مما أراه الله إياه قطعا وقال تعالى: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ﴾ [الشورى: ١٥].
وهذا مما حكم به فهو عدل مأمور به من الله ولابد. [الطرق الحكمية ص ١٠٣]
١٠- حكمة اشتراط المرأتين في الشهادة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقد ذكر الله - سبحانه - حكمة تعدد الاثنين في الشهادة وهي أن المرأة قد تنسى الشهادة وتضل عنها فتذكرها الأخرى ومعلوم أن تذكيرها لها بالرجعة والطلاق والوصية مثل تذكيرها لها بالدين وأولى، وهو - سبحانه - أمر بإشهاد امرأتين لتوكيد الحفظ لأن عقل المرأتين وحفظهما يقوم مقام عقل رجل وحفظه، ولهذا جعلت على النصف من الرجل في الميراث والدية والعقيقة والعتق فعتق امرأتين يقوم مقام عتق رجل كما صح عن النبي ﷺ ((من أعتق امرأتين مسلماً أعتق الله بكل عضو منهما عضواً منه من النار، ومن أعتق امرأتين مسلمتين أعتق الله بكل عضو منهما عضواً من النار)) ولا ريب أن هذه الحكمة في التعدد هي في التحمل، فأما إذا عقلت المرأة وحفظت وكانت ممن
373