What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
محمد ويعقوب بن بختان وأبي طالب واحتجَّ في روايته بقوله تعالى ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ١٤].
وصالح ابنه وأبي حامد الخفاف وإسماعيل بن سعيد الشالنجى وإسحاق بن منصور ومهنا بن يحيى فقال له مهنا: أرأيت إن عدلوا قال: (فمن يعدلهم؟ العلج منهم وأفضلهم يشرب الخمر ويأكل الخنزير فكيف يعدل) فنص في روايته هؤلاء أنه لا تجوز شهادةُ بعضهم على بعض، ولا على غيرهم ألبتة، لأن الله - سبحانه وتعالى. قال ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وليسوا ممن نرضاه.
قال الخلال: فقد روى هؤلاء النفر وهم قريب من عشرين نفساً كلُّهم عن أبي عبد الله خلاف ما قال حنبل.
قال: نظرتُ في أصل حنبل أخبرني عبد الله عن أبيه بمثل ما أخبرني عصمة عن حنبل ولا شك أنّ حنبلاً توهّم ذلك، لعله أراد أن أبا عبد الله قال لا تجوز فغلط فقال تجوز، وقد أخبرنا عبد الله عن أبيه بهذا الحديث وقال عبد الله: قال أبي: (لا تجوز) وقال أبي: حدثنا وكيع عن سفيان عن حصين عن الشعبى قال (تجوز شهادة بعضهم على بعض) قال عبد الله قال أبي: (لا تجوز لأن الله تعالى قال: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وليسوا هم ممن نرضى) فصح الخطأ ههنا من حنبل.
وقد اختلفوا على الشعبى أيضا وعلى سفيان وعلى وكيع في رواية هذا الحديث، وما قال أبو عبد الله فما اختلف عنه ألبتة إلا ما غلط حنبل بلا شك لأن أبا عبد الله مذهبه في شهادة أهل الكتاب لا يجيزها ألبتة ويحتج بقوله تعالى: ﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وأنهم ليسوا بعدول وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ . واحتجَ بأنه تكون بينهم أحكام وأموال فكيف يحكم بشهادة غير عدل واحتج بقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَينَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ٦٤] وبالغ الخلال في إنكار رواية حنبل ولم يثبتها رواية وأثبتها غيره من أصحابنا.
وجعلوا المسألة على روايتين، قالوا: وعلى رواية الجواز فهل يعتبر اتحادُ المسألة فيه و جهان :
ونصروا کلُّهم عدم الجواز.
إلا شيخنا فإنه اختار الجواز. [الطرق الحكمية ص ٢٦٠]
366