What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
أقول هم في الجنة، ولا أقول أشهد أنهم في الجنة فقال الإمام أحمد: متى قلت هم في الجنة فقد شهدت، وهذا تصريح منه بأنه لا يشترط في الشهادة لفظ أشهد، وحديث أبي قتادة من أبين الحجج في ذلك. [زاد المعاد ٤٩٢/٣]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقال ابن عباس (شهد عندي رجال مرضيّون، وأرضاهم عندي عمر، أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس) ومعلوم أن عمر لم يقل لابن عباس أشهد عندك رسول الله ﷺ نهى عن ذلك ولكن أخبره فسماه ابن عباسٍ شهادة.
وقد تناظر الإِمام أحمد وعلي بن المديني في العشرة - رضوان الله عليهم - فقال عليٌّ (أقولُ هم في الجنة، ولا أشهد بذلك) بناء على أن الخبر في ذلك خبر آحاد فلا يفيد العلم والشهادة إنما تكون على العلم: فقال له الإِمام أحمد: (متى قلت هم في الجنة فقد شهدت).
حكاه القاضي أبو يعلى وذكره شيخنا - رحمه الله -.
فكل من أخبر بشيء فقد شهد به، وإن لم يتلفظ بلفّظ أشهد. [الطرق الحكمية ٢٩٨]
٥- الحكم بشهادة امرأتين ويمين المدعي في الأموال وحقوقها:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
وهذا مذهبُ مالك وأحدُ الوجهين في مذهب الإمام أحمد .
حكاه شيخنا واختاره.
وظاهر القرآن والسنة يدل على صحة هذا القول، فإن الله - سبحانه - أقام المرأتين مقام الرجل، والنبي ﷺ قال في الحديث الصحيح (أليسَ شهادةُ المرأة نصفَ شهادة الرجل؟ قلن: بلى) فهذا يدل بمنطوقه على أن شهادتها وحدها على النصف وبمفهومه على أن شهادتها مع مثلها كشهادة الرجل، وليس في القرآن ولا في السنة ولا في الإجماع ما يمنع من ذلك، بل القياس الصحيح يقتضيه فإن المرأتين إذا قامتا مقام الرجل إذا كانتا معه قامتا مقامه وإن لم تكونا معه فإن قبول شهادتهما لم يكن لمعنى للرجل بل لمعنى فيهما، وهو العدالة وهذا موجود فيما إذا انفردتا وإنما يخشى
364