364

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

الله نهى عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح)) رواه مسلم وأحمد وأبو داود وغيرهم.

والثالث: الاطلاع على الشيء ومنه ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: ٩].

وإذا كان كل خبر شهادة فليس مع من اشترط لفظ الشهادة فيها دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح.

وعن أحمد فيها ثلاث روايات.

إحداهنَّ: اشتراط لفظ الشهادة.

والثانية: الاكتفاء بمجرد الإِخبار اختارها شيخنا.

والثالثة: الفرق بين الشهادة على الأقوال، وبين الشهادة على الأفعال.

فالشهادة على الأقوال لا يشترط فيها لفظ الشهادة وعلى الأفعال يشترط لأنه إذا قال: سمعته يقول فهو بمنزلة الشاهد على رسول الله فيما يخبر عنه.

[ بدائع الفوائد ١٣/١]

قال ابن القيم- رحمه الله -:

إذا قال القاضي لشاهدين: أُعلمكما أني حكمت بكذا وكذا.

هل يجوز أن يقولا: أشهدنا أنه حكم على نفسه بكذا وكذا.

أجاب ابن الزاغوني: الشهادة على الحاكم تكون في وقت حكمه فأما بعد ذلك فإنه مخبر لهما بحكمه فيقول الشاهد أخبرنى أو أعلمنى أنه حكم بكذا في وقت كذا.

وأجاب أبو الخطاب وأبن عقيل بأنه لا يجوز أن يقولا اشهدنا وإنما يقولان أخبرنا وأعلمنا.

قلت: الصواب المقطوع به أن يجوز أن يقولا أشهدنا كما يقولان أعلمنا وأخبرنا لأن الخبرة شهادة، وكل مخبر شاهد، قال تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦] ثم ذكر شهادته فقال: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قَبُلٍ﴾.

قال ابن عباس: ((شهد عندي رجال مرضيُّون أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر)) رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم الحديث. وقال عليّ بن المديني ((أقولُ إنَّ العشرةَ في الجنة ولا أشهُد بذلك))، فقال الإمام أحمد: (متى قلت هم في الجنه فقد شهدت).

362