363

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

الآخر. ولكنها لا تسقط الحق ولا تبرئ الذمة باطناً ولا ظاهراً فلو أقام المدعي بينة بعد حلف المدعى عليه سُمعت وقُضي بها، وكذا لو ردت اليمين على المدعي فنكل ثم أقام المدعي بينةً سمعت وحكم بها.

ومنها إثباتُ الحق بها إذا ردت على المدعي أو أقام شاهداً واحداً.

ومنها تعجيلُ عقوبة الكاذب المنكر لما عليه من الحقِّ فإنَّ اليمين الغموس تدع الديار بلاقع، فيشتفي بذلك المظلوم عوض ما ظلمه بإضاعة حقه والله أعلم.

فصل:

ومنها أن تشهد قرائن الحال بكذب المدعي:

فمذهب مالك أنه لا يلتفت إلى دعواه ولا يحلف له، وهذا اختيار الإصطخري من الشافعية، ويخرج على المذهب مثله وذلك مثل أن يدعي الدنيء استئجار الأمير أو ذي الهيئة والقدر لعلف دوابه وكنس بابه ونحو ذلك.

وسمعت شيخنا العلامة ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: كنا عند نائب السلطنة وأنا إلى جانبه فادعى بعض الحاضرين أن له قبلي وديعة وسأل إجلاسي معه وإحلافي، فقلت لقاضي المالكية وكان حاضراً: أتسوغ هذه الدعوى وتسمع، فقال: لا فقلت: فما مذهبك في مثل ذلك قال: تعزير المدعي قلت: فاحكم بمذهبك فأُقيم المدعي وأخرج. [الطرق الحكمية ١٦٥]

الشهادة والشهود

٤- لفظ الشهادة ومعناه:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

شهد في لسانهم لها معان:

أحدها: الحضور ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وفيه قولان: أحدهما: من شهد المصر في الشهر والثاني من شهد الشهر في المصر وهما متلازمان.

والثاني: الخبر ومنه ((شهد عندي رجال مرضیون وأرضاهم عندي عمر أن رسول

361