362

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

وقال ابن القاسم: ولو ثبت أن رجلين غصبا عبداً فمات لزم أخذ قيمته من المليء ويتبع المليء ذمة رفيقه المعدم بما ينوبه.

وأما دلالة القرآن على ذلك فقال شيخنا - قدس الله روحه-: لما ادعى ورثة السهمي الجام المفضض المخوص وأنكر الوصيان الشاهدان أنه كان هناك جام، وظهر الجام المدعى، وذكر مشتريه أنه اشتراه من الوصيين صار هذا لوثاً يُقوِّي دعوى المدعيين فإذا حلف الأوليان بأن الجام كان لصاحبهم صُدِّقًا في ذلك.

وهذا لوث في الأموال نظير اللوث في الدماء، لكن هناك ردت اليمين على المدعي بعد أن حلف المدعى عليه فصارت يمين المطلوب وجودها كعدمها، كما أنه في الدم لا يستحلف ابتداءً وفي كلا الموضعين يُعطى المدّعي بدعواه مع يمينه، وإن كان المطلوب حالفاً أو باذلاً للحلف.

وفي استحلاف الله للأوليين دليلٌ على مثل ذلك في الدم حتى تصير يمين الأوليين مقابلةٌ ليمِين المطلوبين، وفي حديث ابن عباس حلفا أن الجام لصاحبهم وفي حديث عكرمة ادَّعيا أنهما اشترياه منه، فحلف الأوليان أنهما ما كتما وغيِّبا فكان في هذه الرواية أنه لما ظهر كذبهما بأنه لم يكن له جام ردت الأيمان على المدعيين في جميع ما ادعوا.

فجنس هذا الباب أن المطلوب إذا حلف ثم ظهر كذبه هل يقضى للمدعي بيمينه فيما يدعيه لأن اليمين مشروعة في جانب الأقوى فإذا ظهر صدق المدعي في البعض وكذب المطلوب قوي جانب المدعي فحلف كما يحلف مع الشاهد الواحد وكما يحلف صاحب اليد العرفية مقدماً على اليد الحسية. انتهى. [الطرق الحكمية ٢١٢]

٣- فوائد اليمين:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

ولليمين فوائد:

منها تخويف المدَّعى عليه سوءَ عاقبة الحلف الكاذب، فيحمله ذلك على الإقرار بالحق، ومنها القضاء عليه بنكوله عنها على ما تقدم.

ومنها انقطاع الخصومة والمطالبة في الحال وتخليص كل من الخصمين من ملازمة

360