What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
سال انتشار
۱۴۲۷ ه.ق
الفصل السادس:
القضاء
الحلف واليمين
١- في القضاء بالنكول ورد اليمين:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
في القضاء بالنكول ورد اليمين:
وقد اختلفت الآثار في ذلك، فروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر باع غلاماً له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تُسَمِّه فقال عبد الله بن عمر: إني بعته بالبراءة، فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى على عبد الله بن عمر باليمين أن يحلف له، لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف له وارتجع العبد، فباعه عبد الله بن عمر بألف وخمسمائة درهم. قال أبو عبيد وحكم عثمان على ابن عمر في العبد الذي كان باعه بالبراءة، فرده عليه عثمان حين نكل عن اليمين ثم لم ينكر ذلك ابن عمر في حكمه ورآه لازماً. فهل يوجد إمامان أعلم بسنة رسول الله ﷺ وبمعنى حديثه منهما، فذهب إلى ذلك أبو حنيفة وأحمد في المشهور من مذهبه.
وأما رد اليمين فقال أبو عبيد حدثونا عن مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي: أن المقداد استسلف من عثمان سبعة آلاف درهم فلما قضاها أتاه بأربعة آلاف، فقال عثمان: إنها سبعة فقال المقداد: ما كانت إلا أربعةً فما زالا حتى ارتفعا إلى عمر، فقال المقداد: يا أمير المؤمنين ليحلفْ أنها كما يقول وليأخذها، فقال عمر: أنصفك احلف أنها كما تقول وخذها قال أبو عبيد: فهذا عمر قد حكم برد اليمين ورأى ذلك المقداد ولم ينكره عثمان فهؤلاء ثلاثة من أصحاب رسول الله ﷺ عملوا برد اليمين. وحدثنا يزيد عن هشام عن ابن سيرين عن شريح أنه كان إذا قضى على رجل باليمين فردها على الطالب فلم يحلف لم يعطه شيئا ولم يستحلف
356