357

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

١٣- الحيلة لمن استحلف ولا يريد أن يحنث:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

المثال الثاني والأربعون:

إذا استحلف على شيء فأحبّ أن يحلف ولا يحنث:

فالحيلة أن يحرك لسانه بقول: إن شاء الله، وهل يُشترط أن يُسمعها نفسه فقيل: لا بد أن يسمع نفسه.

وقال شيخنا: هذا لا دليل عليه بل متى حرك لسانه بذلك كان متكلماً، وإن لم يسمع نفسه، وهكذا حكم الأقوال الواجبة والقراءة الواجبة.

قلت: وكان بعضُ السلف يُطبق شفتيه ويحرك لسانه بلا إله إلا الله ذاكراً وإن لم يُسمع نفسه فإنه لاحظًّ للشفتين في حروف هذه الكلمة بل كلّها حلقية لسانية فيمكن الذاكر أن يحرك لسانه بها ولا يسمع نفسه ولا أحدا من الناس ولا تراه العين يتكلم.

وهكذا التكلم بقول: إن شاء الله يمكن مع إطباق الفم فلا يسمعه أحد ولا يراه وإن أطبق أسنانه وفتح شفتيه أدنى شيء سمعته أذناه بجملته.

[إعلام الموقعين ٣٧٠/٣]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وبعد فالتحريم مطرد على قواعد أحمد ومالك من وجوه متعددة:

منها مقابلة الفاعل بنقيض قصده كطلاق الفار وقاتل مورثه وقاتل الموصي والمدبر إذا قتل سيده.

ومنها سدُّ الذرائع، ومنها تحريمُ الحيل، ومنها تخليلُ الخمر كما ذكره شيخنا والله - تعالى - أعلم. [إغاثة اللهفان ١/ ٣٧٥]

355