658

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

لما خالفا نبذت أقاويلهما فقال بعضهم لبعض: لا تجعلوا احتجاج قريش حجة عليكم، فإن هذا من القوم الذين قال الله ﷿ فيهم: ﴿هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ ١، وقال ﷿: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ٢.

١ سورة الزخرف ٥٨.
٢ سورة مريم ٩٧.
الفتوى فيمن أصاب صيدًا وهو محرم
والشيء يذكر بالشيء. وجاء في الحديث أن رجلًا أعرابيًا١ أتى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني أصبت ظبيًا وأنا محرم، فالتفت عمر إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال: قل، فقال عبد الرحمن: يهدي شاة، فقال عمر: أهد شاة. فقال الأعرابي: والله ما درى أمير المؤمنين ما فيها حتى استفتى غيره! فخفقه عمر رضوان الله عليه بالدرة، وقال: أتقتل في الحرم وتغمص الفتيا! إن الله ﷿ قال: ﴿حْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٢، فأنا عمر بن الخطاب، وهذا عبد الرحمن بن عوف.
وفي هذا الحديث ضروب من الفقه؛ منها ما ذكروا أن عبد الرحمن بن عوف قال أولًا، ليكون قول الإمام حكمًا قاطعًا ومنها أنه رأى أن الشاة مثل الظبية، كما قال الله ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ . وأنه لم يسأله: أخطأ قتلته٣ أم عمدًا؟ وجعل الأمرين واحدًا. ومنها أنه لم يسأله: أقتلت صيدًا قبله وأنت محرم؟ لأن قومًا يقولون: إذا أصاب ثانية لم يحكم عليه، ولكنا نقول له٤: اذهب فاتق الله، لقول الله ﵎: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ ٥.

١ نقل المرصفي عن ابن الأثير أنه قبيصة بن هانئ أحد التابعين.
٢ سورة المائدة ٩٥.
٣ ر: "قتله". وما أثبته عن الأصل.
٤ كلمة "له" ساقطة من ر.
٥ سورة المائدة ٩٥.
قول قطري بن الفجاءة لأبي خالد القناني ورد أبي خالد عليه
من طريف أخبار الخوارج قول قطري بن الفجاءة المازني لأبي خالد القناني وكان من قعد الخوارج:

3 / 123