439

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء بعده أنهم كانوا يتوضئون لكل صلاة، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات، وعنه عليه السلام أنه كان يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم الفتح مسح على خفيه وصلى الصلوات الخمس بوضوء واحد فقال له عمر: صنعت شيئا لم تكن تصنعه فقال: عمدا فعلته يا عمر. يعني بيانا للجواز في تأدية الصلوات بوضوء واحد ما لم يقع حدث ولا يجوز أن يكون الأمر متناولا بالمحدثين على وجه الإيجاب وللمتضؤين على وجه الندب لأن تناول الكلمة لمعنيين مختلفين من باب الإلغاز والتعمية لأنه لا يعلم المراد به من حيث أنه يحتمل أحدهما أو كلاهما وقيل كان الوضوء لكل صلاة واجبا أول ما فرض، ثم نسخ، {فاغسلوا وجوهكم وأيدكم إلى المرافق} إلى تفيد معنى الغاية مطلقا ومترددة في إدخال ما بعدها في حكم ما قبلها وقوله: إلى المرافق وإلى الكعبين لا دليل فيه على أحد الأمرين فأخذ كافة العلماء بالاحتياط فحكموا بدخول المرافق في الغسل، وهو [123{ مذهب آبائنا عليهم السلام وأخذ باقر وداود بالمتيقن فلم يدخلاها.

صفحه ۵۴۵