438

وعن عطاء قد أكثر الله المسلمات وإنما رخص لهم يومئذ {إذا أتيتموهن أجورهن} يعني مهورهن {محصنين} أعفا {غير مسافحين} أي: غير زانين {ولا متخذين أخدان} أي: صدائق والخدن يقع على الذكر والأنثى وهوا الصديق في السر قيل حرم الله النكاح على جهة السفاح وهوا إظهار الزنا وعلى جهة اتخاذ الصديق وهوا إسرار الزنا كما كانت الجاهلية تفعل {ومن يكفر بالإيمان} أي: بشرائع الإسلام وما أحل الله وحرم {فقد حبط عمله} أي: بطل ثوبه {وهو في الآخرة من الخاسرين} كل الخسران لأنه أستبدل الكفر بالأيمان فأبدل نعيم الجنان عذاب النيران.

ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون(6)

{يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} يعني إذا قصدتموها لأن من توجه إلى الشئ وقام به كان قاصدا له لا محالة، فعبر عن القصد له بالقيام إليه وظاهر الآية يوجب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة محدث أو غير محدث، ووجه أن يحتمل أن يكون الأمر للوجود فيكون الخطاب للمحدثين خاصة ويكون للندب.

صفحه ۵۴۴