جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جواهر التفسیر
Ahmed bin Hamad Al-Khaliliجواهر التفسير
آمن الرسول بمآ أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
[البقرة: 285]، وإلا فهو وصف يصدق عليها وعلى كل الذين آمنوا بما أنزل الله من قبل من الأمم السابقة، وإنما مثل ذلك مثل وصف الإسلام الذي يصدق على كل من أسلم لله تعالى، وهو بهذا الاعتبار يصدق على جميع أتباع المرسلين، ولذلك وصف الله به النبيين الذين يحكمون بالتوراة:
يحكم بها النبيون الذين أسلموا
[المائدة: 44]، وحكى عن الحواريين قولهم:
آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون
[آل عمران: 52]، وحكى مثله عن أهل الكتاب المتمسكين به وذلك قولهم:
إنا كنا من قبله مسلمين
[القصص: 53]، وقال في قرية لوط:
فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين
[الذاريات: 36]، ومع ذلك فلفظ المسلمين مع إطلاقه يسبق إلى الذهن أنه ما أريد به إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الاسلام جاءها على أكمل وجوهه، وأتم نوره، وأوسع أحكامه؛ وتصدير الذين آمنوا في الذكر للحكمة التي أشرت إليها من قبل؛ وبهذا الذي ذكرته ينجلي ما تصوره أكثر المفسرين من الإشكال في المراد بالذين آمنوا حتى اختلفوا في المراد بهم على أقوال.
صفحه نامشخص