546

أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة

[الأنعام: 89]، وقال في يحيى:

مصدقا بكلمة من الله

[آل عمران: 39]، وقال فيه:

ييحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا

[مريم: 12]، وفي هذا ما يدل على أنهما كانا نبيين مرسلين.

وإنما يدفع ما ذكروه من الإشكال حمل النصر الذي وعد الله به المرسلين على نصر دعوتهم بالحجة والبرهان، وكون العاقبة لها، أو أن هذا وعد خاص بالمرسلين الذين فرض عليهم القتال فإنهم ينصرون لا محالة.

والنبي فعيل من النبأ، واختلف في أصله، فقيل فاعل، وقيل: مفعول، وعلى الأول فهو بمعنى منبئ أي مبلغ عن الله تعالى، وعلى الثاني فهو منبأ لأن الملك هو الذي ينبئه عن الله، ويدل على هذا الاشتقاق تصرف مادته نحو قولهم تنبأ مسيلمة، فالهمز أصله وإنما خففت بإبدالها ياء فأدغمت الياء في الياء، ويعضده قراءة نافع بهمز النبيين، والنبي، والأنبياء، والنبوة، إلا أن قالون - وهو أحد رواييه - أبدل وأدغم في موضعين من سورة الأحزاب:

إن وهبت نفسها للنبي إن أراد

[الأحزاب: 50]،

صفحه نامشخص