جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جواهر التفسیر
Ahmed bin Hamad Al-Khaliliجواهر التفسير
والمراد بسومهم سوء العذاب إذاقتهم إياه وإلصاقه بهم وفسر بإيلائهم إياه، وحروفه توحي بالمداومة، ومن ذلك سميت الماشية التي لا تعلف سائمة لمداومتها الرعي، وقد شاع عند العرب قولهم (سامه الخسف)، أو (أسامة خطة خسف) إذا ألزمه ذلك، ومنه قول عمرو بن كلثوم:
إذا ما الملك سام الناس خسفا
أبينا أن نقر الخسف فينا
وقد سبق تفسير العذاب وهو كله سيء، وإنما أضيف هنا الى سوء للإمعان في الدلالة على كونه متناهيا في الإيلام.
وفصلت هنا جملة { يذبحون أبنآءكم } لأجل كون تذبيح الأبناء من أكثر أنواع العذاب لما فيه من الإيلام النفسي، فهي هنا مبدلة من جملة { يسومونكم سوء العذاب } ووصلت في سورة إبراهيم للدلالة على أن هناك أنواعا أخرى من العذاب كانوا يسامونها، وقد رويت عن مفسري السلف روايات في بيان أنواع هذا العذاب يفيد مجملها أن جميع الأعمال الشاقة والرديئة كانوا يحملونها دون غيرهم، وبالجمع بين فائدتي الفصل في هذه السورة والوصل في سورة إبراهيم يستفاد أن هذه البدلية هنا هي بدلية بعض من كل، وأن العطف هناك عطف خاص على عام.
ولا معنى لقول القرطبي إن الواو في (سورة إبراهيم) زائدة مستدلاله بقول الشاعر:
" فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى "
أي قد انتحى، وقول الآخر:
إلى الملك القرم وابن الهمام
وليث الكتيبة في المزدحم
صفحه نامشخص