جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جواهر التفسیر
Ahmed bin Hamad Al-Khaliliجواهر التفسير
ولا يخشى ابن العم ما عشت صولتي
ولا أنا أخشى صولة المتمردي
وإني وإن أوعدته أو وعدته
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي
واعترضوا بعدم جواز قياس الكمال الإلهي المطلق على الكمال البشري المحدود، فإن استحسان خلف الوعيد من الناس إنما لأجل ما يطغى عليهم حالة الغضب والانفعال من العواطف الرعناء التي تؤدي بهم الى التهديد والوعيد بالعقوبات المفرطة، ولا غرو أن يعد التراجع عنها - بعد تحكيم منطق العقل وهدوء سورة الانفعال - من الخصال المحمودة والفضائل المستحسنة، والله تعالى مبرأ عن كل ذلك، فلا يصح حمل شأنه على شأن خلقه، على أن إخلاف الوعيد قد يكون مذموما حتى لو كان من قبل البشر، ألا ترون أن الحاكم الذي يتوعد المجرمين بالعقوبات الرادعة ثم ينثني عنها لا يعد انثناؤه من المحامد لما يترتب عليه من التشجيع على الإجرام، ولذلك مدحت العرب من ينجز الوعيد كما مدحت من يخلفه، ومن ذلك قول الشاعر:
إن أبا خالد لمعتدل الرأ
ى كريم الأفعال والبيت
لا يخلف الوعد والوعيد ولا
يبيت من قراه على فوت
وقد اعترض أبو عثمان النهدي بهذين البيتين على أبي عمرو ابن العلاء عندما احتج عليه بالبيتين السابقين على جواز اخلاف الله لوعيده.
صفحه نامشخص